ميرزا حبيب الله الرشتي

87

كتاب القضاء

التقاط [ صحة القسمة لو ظهر في الشركة المقسومة دين ] إذا ظهر في الشركة المقسومة دين فالظاهر بقاء القسمة ، لأن حق الديان متعلق بمالية التركة لا بأعيانها والتقسيم تصرف في الأعيان لا في المالية . ولا فرق في ذلك بين استيعاب الدين وعدمه ، ولا بين إقامة الورثة بالدين وبين امتناعهم كلا أو بعضا . نعم في صورة كون الممتنع بعض الورثة حجر عن نصيبه خاصة ، فيباع ويقضى منه الدين . وفيه تأمل ، لكن ظاهر الأكثر في صورة امتناع الجميع عن القيام بالدين بطلان القسمة . وكذا لا فرق بين القول بانتقال التركة إلى الورثة مع تعلق حق الديان بها وبين بقائها على حكم مال الميت . نعم قد يشكل على الأخير في صحة أصل التقسيم ، لأن الورثة ليسوا بمالكين للتركة فتقسيمهم كتقسيم الأجنبي . لكن فيه ان مجرد حق الأولوية كاف في صحة القسمة . وقد تقدم سابقا في مسألة انتقال التركة إلى الوارث أن الوارث على القول الأخير أيضا أحق بالتصرفات الغير المفوتة للجهة المالية في التركة من غيرهم ، فهم موجب حقهم يجوز لهم القسمة ، وأما حق الديان فليس بمانع كما ظهر . فالمقتضي - وهو الحق - موجود ، والمانع - وهو الدين - ليس بصالح للمنع . واللَّه العالم .